وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

286 -

في ذمتك وحبل جوارك، أى عهده، فقه من فتنة القبر وعذاب النار، و أنت أهل الوفاء والحق فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم).

ومن ذلك ما رواه عوف بن مالك شهدت رسول الله صلى على رجل من الأنصار فسمعته يقول: (اللهم صل عليه واغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واغسله بماء وثلج وورد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدل له داراً خيراً من داره، وأهلا خبراً من أهله، وقه فتنة القبر وعذاب النار). قال عوف: فلقد رأيتني فى مقامى ذلك أتمنى أن أكون ذلك الرجل، رواه ابن ماجة وزاد مسلم: و أدخله الجنة بعد قوله: من أهله

قال جابر بن عبد الله: ما أباح لنا رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر في شيء ما أباحوا في الصلاة على الميت، يعنى لم يوقتو ادعاء مخصوصاً. وقد كان تارة يقول: «اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت هديتها إلى الإسلام، وأنت قبضت روحها و أنت أعلم بسرها وعلانيتها، فاغفر لها .. ويقول في الصلاة على الطفل: • اللهم أعذه من عذاب القبر، واجعله لنا سلفاً و ذخراً وفرطاً وأجراً).

روى عن رسول الله لا أنه كان يقرأ بعد التكبيرة الأولى الفاتحة وسورة بعدها، وكان يجهر تارة ويسر أخرى، وإسراره أكثر من جهره، وكان إذا فرغ من القراءة كبر ثم يصلى على النبي، ثم يكبر ويخلص الدعاء للميت في التكبيرات، لا يقرأ فى شئ منهن، أى فى باقى التكبيرات، تم كثيراً ما يسلم سراً في نفسه، ويسلم مرتين السلام عليكم إلى أيمن والسلام عليكم لليسرى، وكثيرا ما يسلم مرة يسمع من يليه

قال فضالة بن أبي أمية: قرأ الذى صلى على أبي بكر و عمر رضى الله عهما بفاتحة الكتاب، والعمل عندنا بهذا وما سبق من حديث ابن عباس و أم شريك من القراءة بفاتحة الكتاب. كان ابن عمر لا يقرأ شيئاً في الصلاة