الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩286 1
تقدم فلولا أنها سنة ماقدمت، وكان بينهما شيء، أراد الحسين أن السنة أن تصلى الأئمة على الجنازة، ولو وجد الولى الأقرب، والمراد الإمام الكبير، والإمام الكبير هو الذى يصلى أيضاً الخمس بالناس، وقد يؤخذ أن إمام الصلاة لأهل بلد أولى من الولى إذا كان مرضياً.
قال سلمة بن الأكوع: أتى رسول الله لا بجنازة فقالوا: يا نبي الله صل عليها. قال: هل عليه دين؟ قالوا نعم. قال: هل ترك من شيء؟ قالوا: [لا]. قال صلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة من الأنصار: صل عليه على دينه فصلى عليه. وروى عبد الله بن قتادة عن أبيه مثل ذلك، والحديث صريح في أن من ساءت حالته لا يصلى عليه المنظور إليه ردعاً للناس، وفى أن للمنظور إليه أن يقول للناس: صلوا عليه فإذا ماتت الناشزة والنائحة أو نحوهما أمر المنظور إليه أن يصلى عليها الناس إذا خاف أن تترك يلا صلاة، وله أن يفعل ذلك لأصحاب الكبائر مطلقاً
قال زيد بن خالد: مات رجل بخيبر فقال رسول الله: (صلوا على صاحبكم إنه غل فى سبيل الله)، ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزاً من خرز يهود ما يساوي در همين قال أبو قتادة وأبو هريرة: لما فتح الله على رسول الله قال: (أولى بكل مؤمن من نفسه أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفى وعليه دين فعلى قضاوه، ومن ترك مالا فهو لورثته،، أى فبعد ذلك كان يصلى على من ترك ديناً لا وفاء له والله أعلم.
لا حول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه.
م 19 - وفاء الضمانة ج 1)