وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

-

290 -

اربعون حديثاً في القبر والدفن وزيارة القبور

قال سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال رسول الله: و اللحد لنا والشق لغيرنا .. وبهذا اللفظ رواه أيضاً زادان عن جرير بن عبد الله البجلي، أى نختار اللحد واختار من قبلنا الشق، فليس ذلك تحريماً للشق فكلاهما جائز شرعى، إلا أن للحد فضيلة، ويدل لذلك أن أبا عبيدة ابن الجراح الصحابي الجليل يشق ولم ينهه النبي ولا الصحابة بعده، بل أجازوا أن يشق النبي، ولكن الله جل وعلا يسر له الاحد،

فهو أفضل

•

قال حميد الطويل عن أنس بن مالك: لما توفى النبي كان بالمدينة رجل يلحد للموتى، يعنى أبا طلحة الأنصارى، وآخر يضرح أي يشق يعنى أبا عبيدة بن الجراح، فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما فأيهما سبق تركناه. فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد فلحدوا للنبي، ومثل هذا ماروى عن عائشة رضي الله عنها، لمامات رسول الله و اختلفوا في اللحدو الشق حتى تكلموا في ذلك، وارتفعت أصواتهم، فقال عمر رضي الله عنه: لا تصخبوا عند رسول الله حياً ولا ميتاً أو كلمة نحوها، فأرسلوا إلى الشقاق واللاحد، فجاء اللاحد فلحد الرسول الله ثم دفن، وكذلك قال سعد بن أبي وقاص في رواية مسلم: ألحدوا لى لحداً وانصبوا على اللين نصباً كما فعل برسول الله، وأفاد ماذكر أن الشق والضريح واحد، وللبيهقي عن جابر بن عبد الله نحو ذلك، ورفع قبره عن الأرض قدر شر و صححه ابن حبان.

جميعاً

قال أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حفر لأخيه قبراً حتى يجنه فيه فكأنما أسكنه مسكناً حتى يبعث، ويروى: بنى الله له بيتاً في الجنة.