وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

-

293

أن رسول الله لا علم على قبر عثمان بن مظعون بصخرة، وهذا كما علم على قبر رسول الله الا الله حسين دفن بطن من قصب والطن الحزمة.

كان يأمر بتسوية القبور وأن لا ترفع ولا تجصص إلا رفعاً قليلا كما كان قبره وقبر أبي بكر وقبر عمر، كذلك لا مشرفة ولا لاطئة وما ارتفع كثيراً فبلا أمر منه أو حدث بعده، كما قال خارجة بن زيد لقد رأيتنا ونحن شباب في زمان عثمان بن عفان وإن أشدنا وثبة الذي

يشب قبر عثمان بن مظعون

فال أبو الزبير عن جابر بن عبد الله: نهى رسول الله ما عن تقصيص القبور، أى تجصيصها، فمال بعض قومنا عن الحسن البصرى والشافعي إنه يجوز التطيين عليها إذ لازينة فى الطين ولا كلفة، وليس ذلك قوياً فإن الحديث ورد بالنهي عن البناء عليها

قال القاسم بن خميرة عن أبي سعيد: إن النبي لا نهى أن يبنى على القبر وهو شامل للبناء المحوف وغير المجوف، وبناء الطين والحجارة ونحو ذلك، وبناء قبة من كتان أو قطن أو غيرهما وأجاز بعض قومنا بناء بيت على المشايخ والعلماء ليستراح فيه للقراءة والذكر وليس بشيء.

كان ينهى عن اتخاد القبور مساجد، وإيقاد السرج فيها، وهذا كما قال ابن عباس كثيراً ما سمعته يقول: (لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج)، والمراد الزائرات بنواح وشق الجيب ونحو ذلك، مما لا يحل، ويجوز لغير من بقصدهن الخشوع وأمر الآخرة الأمان لقرب القبر، أو باستصحاب محرم.

قال على لأبي الهياح الأسدى: أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله أن لا تدع قبراً مشرفاً إلا سويته، ولا تمثالا إلا طمسته، ونقول: إنه بعث عليا يوم التمتح فى أسواق مكة ومقابرها، كذا في الأثر،