الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦—
296 -
-
كان ينهى الحفارين عن كسر عظام الموتى ويقول: «إن كسر عظم الميت ككسر عظم الحى، فلعظم المشرك دية ولو محاربا لأنه لم يؤذن فى كسره بعد موته،، وكذا غير العظم لا يفسد فيه إلا ما كان قصاصا، كما فقالا أعين المرتدين بعد قتلهم، إذ قتلوا الراعي وفقثوا عينيه، وقيل لادية فى الميت، وإنما المراد ككاسر عظم الحي في الإثم روى ابن ماجة بسنده إلى أم سلمة مرفوعاً: كسر عظم الميت ككسره حياً في الإثم. ونقول اتفق العلماء على أنه لا يقتص من جانى الميت.
كان إذا حضر دفن امرأة يقول للحاضرين: و أيكم لم يقارف الليلة فلينزل في قبرها يقبرها .. قيل أراد بالمقارفة الذنب، وقيل الجماع. لما ماتت زينب بنت جحش رضي الله عنها، أراد عمر رضى الله عنه أن يدخل قبرها فأرسلت إليه أزواج النبي الا أن لا يحل لك أن تدخل القبر، إنما يدخل القبر من كان يحل له النظر إليها وهي حية،، فرجع
عن ذلك
مرکز تحقيقات کبوتري علوم اسلامي
كان إذا خرج مع الجنازة إلى المقبرة فوجد القبر لم يحفر يجلس مستقبل القبلة، ويجلس أصحابه معه
قال أبو داود: قال عثمان: كان الله إذا فرغ من دفن الميت وقف علميه فقال: و استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسال ثم يقول اللهم هذا عبدك نزل بك وأنت خير منزول به، فاغفر له ووسع مدخله، ولما حضرت الحكم بن الحارث السلمى الصحابي الوفاة قال لأصحابه إذا دفنتموني و رششتم على قبرى الماء فقوموا على قبرى واستقبلوا القبلة وادعوا لي.
كان يقول: (الضمة في القبر كفارة لكل مؤمن)، وفى رواية: و كفارة لكل ذنب بقى عليه لم يغفر، يعنى والله أعلم يعاقب