وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

-

1

الله وبكت النساء، جعل عمر يضربهن بالسوط، فأخذ رسول الله بيده و قال: و مهلا يا عمر؟ ثم قال رسول الله: (إياكن وتعيق الشيطان، فإنه مهما كان من القلب والعين فمن الله عز وجل، ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان، فمن الشيطان»، فمنع ما كان نعيقاً وما كان من اللسان، كما كان لا يقول: (ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوة الجاهلية وصاح»، وينهى عن النوح وخمش الوجه، ونشر الشعر والندب، ويرخص في يسير الكلام من صفات الميت

و من الكلام اليسير قول أبي بكر رضى الله عنه حين مات رسول الله وقد خرج من بيته مسرعاً: واقطع ظهراه. ولما دخل وحقق موته قبل و انبياه، واخليلاه، واصفياه. وصح له هذا لمزيد تقواه ويقينه، وعدم قواه على النواح، وعظم موت من قال فيه ذلك عظمة لا يبلغها موت سواه، وإلا فقد قال لا: وإذا قالت النائحة واعضداه واناصراه و اجبلاه و امسنداه واکسباه جبذ الميت، وقيل له: أنت عضدها؟ أنت ناصر ها؟ أنت كاسبها؟ أنت جباها؟ أنت مسندها»: ولهذا قال عبد الله بن رواحة لأخته حين قالت ذلك عند اختصاره: لا تقولى شيئاً من ذلك، فإنك ماقلت شيئاً إلا قال لى الملكان: أنت كما تقول أختك ولما مات لم تبلك عليه. وإن قلت كيف يعنف بما لم يفعل، ولم يسنه

ولم يأمر به؟ قلت: لعله يعنف لركون نفسه لمثل ذلك في الحياة.

لما رجع رسول الله لا من وقعة أحد، جعل النساء يبكين على موتاهن، فبكت نساء الأنصار على حمزة بن عبد المطلب لمكانه من رسول الله، فاستيقظ رسول الله فقال: (ويحهن يبكين إلى الآن مروهن فلير جعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم»، أي لا يبكين البكاء المحرم فيجوز بلا رفع صوت ولا نياحة ولا معصية

دخل رسول الله الله على عبد الله بن ثابت يعوده فوجده قد غاب فصاح فلم يجبه، فاسترجع وقال: «علتنا علتك ياأبا الربيع،، فصاح