وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

النسوة يبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية،، قالوا: وما الوجوب يارسول الله؟ قال: و الموت».

قال شهر بن حوشب: عن أسماء بنت يزيد: مات إبراهيم ابن رسول الله، فبكى رسول الله، وقال أبو بكر أو عمر: أنت أحق من عظم الله حقه. قال: وتدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، ولولا أنه وعد صادق، وموعود جامع، وأن الآخر منا يتبع الأول لوجدنا عليك يا إبرهيم وجداً أشد مما وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون. .

،

وجدنا

دخل رسول الله لا على سعد بن عبادة يعوده، ومعه عبد الرحمن ابن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، فوجده في غشية فقال رسول الله: قد مضى؟ قالوا: لا يارسول الله فبكى رسول الله لا: وبكى القوم لبكائه فقال: و ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بيحزن القلب، ولكن يعذب بهذا – وأشار إلى لسانه - أو يرحم».

معه

قال أنس: أرسلت إحدى بنات النبي إليه لا تخبره أن صبياً لها في الموت. فقال: ارجع إليها فأخبرها: و أن الله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى مسمى، فمرها لتصبر ولتحتسب). فرجع الرسول إليها فأقسمت ليأتينها فجاء الرسول ثانياً فأخبر رسول الله، فقام وقام عبادة، ومعاد بن جبل، حتى دخلوا عليها، فرفع إليه الصبي و نفسه تقعقع في صدره، كأنها في شنة، ففاضت عينا رسول الله، فقال سعد: ما هذا يارسول الله؟ قال: وهذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده، إنما يرحم الله من عباده الرحماء».