وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

-

- 307 -

الهيبة فيقع التهاون، وكما أمر عمر بن الخطاب الحاج بالانصراف ليبقى البيت عنده على الهيبة والتعظيم، وكذلك من أكثر زيارة الموتى ضعف عنده الاعتبار بالموتى لكثرة مشاهدته، فيزول عنه الخشوع والزهد في الدنيا اللذان هما العمدة في زيارة القبور، ألا ترى الحفارين والحمالين للميت ينازعون في أمر الدنيا حال الحفر والحمل، وما ذلك إلا لقلة اعتبار هم كثرة المباشرة، لذلك.

الناشئة عن

حسان

قال أبو هريرة: قال رسول الله: (لعن الله زائرات القبور،، أخرجه الترمذي وصححه ابن حبان، ورواه ابن ماجة عن عبد الرحمن بن بن ثابت عن أبيه، وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً فى ذلك كله بلفظ: زوارات، لكن الذي رأيت في كتاب الترمذي عن أبي هريرة، عن رسول الله: و لعن زائرات القبور).

قال أنس: رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة، فوجد فاطمة رضى

*

الله عنها، فتغير وجهه بالا و قال: (لعلك بلغت موضع كذاء، يريد المقابر فقالت: لا. فقال: (لو بلغته لم تدخلى الجنة حتى يدخلها جد أبيك،، قال عبد الله بن أبي مليكة: أقبلت عائشة ذات يوم من المقابر فقلت: أليس كان ينهى رسول الله لا عن زيارة القبور؟ قال: نعم، كان ينهى عن زيارة القبور ثم أمر بزيارتها. نقول إنها رضى الله عنها ترى الأمر بزيارتها شاملا للنساء، والنهى قبل الأمر كذلك، واللفظ كذلك، ثم رأيت أن

انتر مذى قال: إن حديث لعن زائرات القبور كان قبل أن يرخص النبي في زيارة القبور، ولما رخص دخل في رخصته للرجال والنساء، وهذا نفس ما قلت والحمد لله. قال بعض: إنما كره زيارة القبور في النساء لقلة صبر هن وكثرة جزعهن.

قال عبد الله بن مليكة: توفى عبد الرحمن بن أبي بكر بالحبشى، و هو موضع، فحمل إلى مكة فدفن فيها، ولما قدمت عائشة أتت قبره فقالت: