وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

-

309

قال طلحة بن عبيد الله: خرجنا مع رسول الله لا نريد قبور الشهداء فأشرفنا على حرة إفإذا بها قبور محنية، فقلنا: يا رسول الله أقبور إخواننا هذه؟ قال: ولا، هذه قبور أصحابنا،، فلما جئنا قبور الشهداء قال: ه هذه قبور إخواننا. . قال قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه عن ابن عباس: مر رسول الله ما بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه، فقال: (السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر،، وهذا حديث غريب، وأبو ظبيان محيصن بن جندب كذا رأيت في الترمذى بعيني، و فى بلوغ المرام أن الترمذى قال حسن.

قال سليمان بن بريدة، عن أبيه: كان رسول الله لا يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله تعالى بكم لاحقون، نسأل الله تعالى لنا ولكم العافية). رواه مسلم بسنده و هو بفتح همزة إن على حذف لام التوقيت، أى لأن شاء الله، أي لمشيئته أي عند مشيئته أو بكسرها عل الشرط التبركي، فإن الموت لا بد منه، وإن أريد اللحوق إلى الجنة فالشرط تقييدي، لأنه لا يدرى بماذا يختم لمن معه، وقد يذهل عن تحقق الحنة له أيضاً.

قال محمد بن قيس بن مخرمة: سمعت عائشة تحدث قالت: ألا أحدثكم عنى وعن النبي؟ قلنا: بلى. قالت: لما كانت ليلتي التي هو عندى فيها، تعنى النبي، انقلب فوضع نعليه عند رجليه، وبسط إزاره على فراشه، فلم يلبث إلا ريثما ظن أبى رقدت، ثم انتقل رويداً وأخذ رداءه رويداً، ثم فتح، الباب رويداً، وخرج رويداً، وجعلت درعي في

1

رأسي واختمرت، وتقنعت إزارى وانطلقت في أثره حتى جاء البقيع فرفع يديه ثلاث مرات فأطال، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، مهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، وسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت فدخل فقال: مالك يا عائشة خرجت؟ قالت: لا. قال: لتخبرني