الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠-
أو ليخبرني اللطيف الخبير. قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمى فأخبرته الخبر قال: «وأنت السواد الذى رأيت أمامى؟، قالت: نعم. فلهزني في صدرى الهمزة أو جعتنى، ثم قال: (أتظنين أن يحيف الله عليك ورسوله: لعله لما ألزم نفسه العدالة بين نسائه ووعدها وهى لا تلزمه كان تركها حيفاً لو تركها، قالت: مهما يكتم للناس فقد علمه الله. قال: (فإن جبريل أتاني حين رأيت ولم يدخل على وقد وضعت ثيابك فنادانى، فأخفى منك فاجبته فأخفيته منك، فظننت أنك قد رقدت وكرهت أن أوقظك وخشبت أن تستوحشى، فأمرنى أن انت البقيع فأستغفر لهم،، قلت: كيف أقول يا رسول الله؟ قال: (قولى: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون،، رواه النسائي وفيه إجازة زيارة القبور للنساء أو علمها ما تقول عند المقبرة، وفيه تفسير المستقدمين والمستأخرين لتقدم الزمان وتأخره، وقد يشمل كل تقدم و تأخر ولو لآخر الصفوف، فذكر بعض ما شمله اللفظ
قال النسائي: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة
عن
عليه و أنا أسمع واللفظ له عن ابن القسم قال: حدثني مالك بن علقمة أبي علقمة عن أمه أنها سمعت عائشة تقول: قام رسول الله ذات ليلة، فلبس ثيابه ثم خرج، وأمرت جاريتي بريرة فتبعته، حتى جاء البقيع فوقف في أدناه ما شاء الله أن يقف، ثم انصرف فسبقته بريرة فأخبرتى، فام أذكر له شيئاً حتى أصبحت، ثم ذكرت له ذلك فقال: و إنى بعثت إلى أهل البقيع لأصلى عليهم … ومثله للربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، عن عائشة وإنما قالت ذات ليلة باعتبار اتباع بريرة، وإلا فخروجه إلى المقبرة ليلا متعدد كما قال النسائى: أخبرنا على بن حجر، حدثنا إسماعيل، حدثنا شريك و هو ابن أبي نصر عن عطاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله الله كلما كانت ليلتها من رسول الله يخرج في آخر الليل إلى البقيع: فيقول: والسلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا وإياكم