الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٢312
ابن
أربعون حديثا في الزكاة
قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفى، حدثنا الليث، عن عقيل عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عتبة عن أبي هريرة قال: لما توفى رسول الله، واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله: وأمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله عز وجل»؟ فقال أبو بكر والله لأقاتان من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ا لقاتلتهم على منعه. فقال عمر بن الخطاب فو الله ما هو إلا أن رأيت الله عز وجل قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق. قال أبو داود رواه رباح بن زيد عن معمر عن الزهرى بإسناده، قال بعضهم: عقالا. ورواه ابن وهب عن يونس قال: عناقاً وروى عنبسة عن يونس عن الزهرى فى الحديث: عناقاً. قال: حدثنا ابن السرح وسليمان بن داود، قالا أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس عن الزهري، قال: قال أبو بكر: إن حقه أداء الزكاة، وقال: عقالا، ولفظ الربيع: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: والله لو منعوا منى عقالا لقاتلتهم عليه. قال الربيع: قال أبو عبيدة، ذلك إذا منعها من إمام مستحق لأخذها، وأما غيره فلا يقتل من منعه إياها
قال الربيع: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد، عن ابن عباس عن النبي: (مانع الزكاة يقتل)، أى إن منعها من الإمام المستحق لها، ولو منع ما يسوى عقال بعير، أو منع عقالا كانوا يعطونه مع بعيره، أو عناقا من المعز، وحديث ابن عباس صريح في القتل، وقيل إذا كان المنع إنكاراً لها قتل وإلا ووجد أخذها قهراً أخذت قهر ولم يقتل. قال