الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥315
النبي بعث معاذاً إلى اليمن فقال: (إنك تأتي قوماً من أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات فى كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة فى أموالهم، تؤخذ من أغنياتهم فتفرق في فقرائهم، فإنهم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب).
قال عبد الله بن مسعود: قال رسول الله: و ما من أحد لا يؤدى زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع حتى يطوق عنقه، ثم قرأ علينا رسول الله مصداقه من كتاب الله عز وجل: (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله، الآية).
قال المعرور بن سويد: عن أبي ذر رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ه ما من صاحب إبل ولا غنم ولا بقر لا يؤدى زكاتها الاجاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتطأه بأخفافها كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس،، رواه ابن ماجة بسنده و هو بعض ما مر للترمذى، إلا أن في هذا ذكر الغتم
قال أبو هريرة: قال رسول الله: و تأتى الإبل التي لم تعط الحق، تطأ صاحبها بأخفافها، وتأتى البقر والغنم تطأ صاحبها بأظلافها، وتنطحه بقرونها، ويأتى الكنز شجاعا أقرع فيلقى صاحبه يوم القيامة فيفر منه مرتين، ثم يستقبله فيفر فيقول مالى ولك، فيقول أنا كنزك أنا كنزك، فيتقيه بيده فيلقمها».
قال خالد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب: خرجت مع عبد الله بن عمر فلحقه أعرابي فقال له قول الله: (الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله)، قال له ابن عمر: من كزها فلم يؤد زكاتها فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت فعلها طهوراً للأموال، ثم التفت ابن عمر