الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢الفصل الثاني
في الحديث أيضاً
قال رسول الله ا: ا نصر الله امرأ سمع مقالتي فحفظها ووعاها و أداها غرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)، رواه ابن مسعود رضي الله عنه وفي رواية عنه: (نصر الله امرأ سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه قرب مبلغ أوعى من سامع، وروى أبو سعيد الخدرى عن النبي أنه قال في حجة الوداع: «نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فرب حامل فقه ليس بفقيه) .. إلخ وكذا رواه زيد بن ثابت، و معاذ بن جبل، والنعمان بن بشير
وجبير بن مطعم، وأبو الدرداء، وأبو قرصافة وغيرهم من الصحابة.
ومعنى نضر بالتشديد حسن في الدنيا والآخرة، وفيه إشارة إلى ما جاء في بعض الآثار: أن المصلين على النبي لا تحسن وجوههم، فإن حامل الحديث يصلى على النبي ال وإلى قوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة)، وذلك التنضير فى الدنيا والآخرة جزاء وفاق لهم على السعى في نضارة العلم وتجديد السنة، فإن من حفظ ما سمع وأداه بلا تغيير وأداه بلا تغيير كأنه جعل المعنى غضاً طرياً، وذلك في الصحابة، ويحمل غيرهم عليهم، لأنه قال: منا، وما ليس فيه منا يحمل على ما فيه، وأولى من هذا أن يجعل منا حالا من شيئاً، لا متعلقاً بسمع، فتم الصحابة وغيرهم، ومعنى العمل إلى من هو أفقه، أن يكون المحمول إليه أشد حافظة على الحديث و العمل به من حامله إليه، و عن ابن عباس رضى الله عنهما، قال رسول الله
سمع
بعدم