وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

1

اللهم ارحم خلفائى»، قلنا: يا رسول الله من خلفاءك؟ قال: «الذين يروون أحاديثى ويعلمونها الناس، وقال رسول الله: ويحمل هذا

العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف القالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين،، رواه أسامة بن زيد، و على و ابن عمر، وعبد الله بن عمرو

ابن العاص، وابن مسعود، وابن عباس، وجابر بن نيرة، ومعاذ وأبو هريرة وغيرهم.

ومعنى الحديث: يوجد في كل عصر فلا يضيع علم الحديث وإن حمله فاسق، فكأنه لم يحمله إذا لم يعمل به، كما قال الخطيب القزويني والسعد التفتزاني، وهو من المالكية مثل ذلك، وليس في الحديث أنه لا محمله إلا العدول، ثم إن الفاسق بمجرد حمله وقراءته ناف للتحريف والانتحال والتأويل، مع وجود قائم عدل بذلك أيضاً، وقد يقال: المراد بالنفي ليس مجرد قراءته وإظهاره، بل الأمر والنهي سعياً في إقامته، وإن صدر هذا من فاسق، فليس في الحديث ما ينافيه، بل جاء الحديث: «أن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر، وروى عن على وعبد الله بن مسعود ومعاذ وأبي الدرداء، و ابن عمر، وابن عباس وأنس وأبى هريرة وأبي سعيد الخدري، وعبد الله ابن عمرو بن العاص، وأبي أمامة، وجابر بن سمرة، وبريدة وسلمان الفارسي عنه: «من حفظ على أمتى أربعين حديثاً من دينها

بعثه الله تعالى يوم القيامة فى زمرة الفقهاء والعلماء، وفي رواية: (بعثه الله فقهاً عالماً، وفي رواية أبي الدرداء: كنت له يوم القيامة شافعاً شهيداً، وفي رواية ابن مسعود: «قيل له ادخل من أى أبواب الجنة شئت،، وفي رواية ابن عمر: (كتب فى زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء،، ولعل المراد بتخالف الروايات تخالف المراتب إلا شفيعاً و شهيداً، وأنه يدخل أى باب شاء فيأتيان فى الجميع، ولعل حكمة الأربعين ما أشار إليه من بشر الحافى بقوله: يا أهل الحديث اعملوا من كل أربعين حديثاً بحديث (م 3 - وفاء الضمانة ج 1)