وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

—

339

جاء رجل إلى رسول الله الله فقال: يا رسول الله ما يأخذ أئمة الحور منا ظلماً، هل يقع بدلا من الصدقة؟ قال: لا. كان عمر رضى الله عنه يولى الناس تفرقة زكاة أموالهم الباطنة. جاء رجل إلى عمر رضى الله عنه بمائى درهم و قال له: يا أمير المؤمنين هذه زكاة مالى فخذها. فقال:

اذهب بها فقسمها

•

كان عمر رضى الله عنه يكل أمر الأموال الظاهرة إلى الولاة أحب الناس ذلك أم كرهوا، ويقول: ادفعوا صدقات أموالكم إلى من ولاه الله أمركم، فمن بر فلنفسه، ومن أتم فعليها، وهذا لا ينافي ما مر من أن ما يأخذه أئمة الحور لا يكفى زكاة، لأن ما مر فى الأخذ ظلماً لا، و الآخذ زكاة.

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن علينا أئمة جور يأخذون منا زائداً على حقهم ظلماً، فهل نكتم من أموالنا بقدر

ما يعتدون عنينا؟ فقال: ولا أى لا تكتموا. يقول رسول الله يقول لأرباب الأموال: (من أدى زكاته إلى رسول الإمام فقد برئت ذمته منها إلى الله ورسوله فله أجرها وإثمها على من بدلها من أئمة الحور)، و نقول: كذلك من أداها إلى عامل ثقة أجزته لأنه لا يضيعها

قال ابن عباس رضى الله عنهما: إذا كان ذو و قرابة لا تعولهم فأعطهم من زكاة مالك، و إن كنت تعولهم فلا تعطهم ولا تجعلها لمن تعول، كان إذا وجد الأصناف الثمانية دفعها إليهم ويقول: (إن الله لم يرض

بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزاها ثمانية أجزاء فمن كان من أهل الأجزاء أعطيناه، كان ما إذا لم يجد الأصناف كلها دفعها إلى من وجده منهم، وربما أمر يدفعها إلى واحد، كما قال سلمة ابن صخر جئت إلى رسول الله لا أساله الصدقة فقال: و اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك. .