وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

-

- 347 -

أربعون حديثاً في صدقة التطوع

قال محمود الصدفى، عن عكرمة، عن ابن عباس: فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، أداها أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة، ومن من بعد الصلاة فهى من الصدقات، ومعنى فرضها تأكيدها أو هو على ظاهره من

صدقة

الوجوب، إلا أنه قبل أن ينسخ الوجوب بالزكاة، وعلى كل حال يكون الحديث صريحاً فى أنها لا تجزئ بعد صلاة العيد. قال موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أمر رسول الله الله بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك بيوم أو يومين، زاد بعض أو ثلاثة، وقد جاء عنه لا في الصدقة مطلقاً: «باكروا، بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها،، قال مالك عن نافع عن ابن عمر أنه ما فرض زكاة الفطر من رمضان، صاع من تمر أو صاع من شعير، على كل حر أو عبد ذكر أو أنى صغير أو كبير من المسلمين، أي أكدها أو هذا قبل نسخ وجوبها. قال قيس بن سعد: أمرنا رسول الله لا بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، ولما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهى، ونحن نفعل قال بعض العلماء: هذا لا يدل على سقوط فرضها، لأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر

قال أبو سعيد الخدرى: كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله، صاعاً من طعام أى بر أو صاعاً من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعاً من زبيب، أو صاعا من أقط، فلم نزل نخرج ذلك حتى قدم معاوية المدينة، ومن طريق آخر: حاجاً أو معتمراً فتكلم. فكان فيما كلم به الناس إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر، فأخذ الناس بذلك. قال: فلا أزال أخرج كما أخرج على عهده ما عشت