الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨وذكر بعض الصحابة وغيرهم أن من كل شي صاعاً إلا البر فنصف
صاع، و به قال سفيان الثورى، وابن المبارك، وأهل الكوفة، قال عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي بعث منادياً في فجاج مكة أى بعد الفتح: «ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أوكبير مدان من قمح أو سواه صاع من طعام، والمراد في هذ الحديث ونحوه مما تقدم من وجوب إخراجها على هؤلاء أن يخرجها الرجل على من يمونه من هؤلاء يخرجها على من لزمته نفقته من زوج أو رق أو طفل أو ولى، ولم يرد أن هؤلاء يخرجونها لدليل ذكر العبد، فليس المراد أن يخرجها من
مال اليتيم على اليتيم، ولو ثبت هذا لكن من غير هؤلاء الأحاديث
،
وتخرج من مال اليتيم عليه وعلى عبيده وزوجه، ومن تلزم نفقته في حاله، ودخل في الأنثى الزوج، فيخرج عنها زوجها وقيل لا، وقيد ذلك بالإسلام فلا تخرج عن زوج كتابية أو أمة أو عبد مشركين، أو ولى كتابى، وكذلك المرأة تخرجها عمن تلزمه نفقته من هؤلاء، ولا نفقة عليها لزوجها، وقال سفيان الثورى، وعبد الله بن المبارك، وإسحاق: يعطيها سيد الرقيق أو سيدته عنه، ولو كان مشركاً، وعن زوجه ولو مشركة
وعن ابن عباس يخرج الرجل الزكاة عن مماوكه ولو يهودياً أو نصرانيا
قال عمر بن حفص، عن عمار بن سعد مؤذن رسول الله ا،، عن
من
أبيه: أن صلى الله عليه وسلم رسول الله الله أمر بصدقة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً شعير أو صاعاً من سلت. وفى ذكر السلت مع الشعير والتمر تلويح بأنه نوع من الشعير، أو من القمح دون القمح.
قال عبد العزيز بن أبي راود، عن نافع عن عبد الله بن عمر: كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله الصاعاً من شعير أو تمر أو زبيب أو سلت: ولما كان عمر رضى الله عنه وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع حنطة، مكان صاع من تلك الأشياء.
•