الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥35 -
عنى ثواب عمل فعمله حصل له أجره وإن لم أكن قلته،، واعترض بعض بأن الفضائل تتلقى من الشرع، فإثباتها بالحديث الضعيف اختراع عبادة وشرع في الدين بما لم يأذن به الله، رد هذا الاعتراض أن الإجماع لكونه
قطعياً تارة وظنياً ظناً قوياً أخرى لا يرد يمثل ذلك، لو لم يكن عنه جواب فكيف وقد اتضح الجواب بأنه ليس من باب الاختراع والشرع المذكورين، وإنما هو ابتغاء فضيلة ورجاءها بأمارة ضعيفة من غير ترتب مفسدة، ولئن سلمنا ذلك لنقولن العمدة في الأربعينات هى ما ورد من الأحاديث في إحياء الحديث، مثل قوله:: نصر الله امرأ. .. الحديث، و قوله: «ليبلغ الشاهد منكم الغائب،، وقوله: (بلغوا عني ولو آية، أى فكيف بحديث، وذلك أن القرآن والحمد لله أكثر شهادة
وحفظاً في زمانه عما بعده، فبالغ بالآية والله أعلم.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، ولا ملجأ من الله إلا إليه.
ار غلام
٣٥ / ٢٬١٢٠
الأصل المصوَّر ١٧ م.ب.