وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

—

1

أربعون حديثاً في توحيد الله عز وجل

-

كان رسول الله يقول: (من مات على دين عيسى عليه السلام فهو على خير - أى قبل بعثى - ومن مات قبل أن يسمع بي فهو على خير – أي بعد بعثى - وهو على دين لم يبلغه نسخه و من سمع فى اليوم ولم يؤمن فقد هلك،، رواه أبو هريرة.

وهذا كما قال سعيد بن جبير: بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ه لا يسمع بي أحد من هذه الأمة لا يهودى ولا نصرانى ثم لا يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار، وكان يقول: كنت لا أسمع عن النبي شيئاً إلا وجدت تصديقه فى القرآن العظيم فجعلت أقول أين مصداقه؟ حتى أتيت إلى هذه الآية (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) إلى قوله: (فالنار موعده)، فعلمت أن المراد بالأحزاب الملل كلها، والمراد في الحديث: لا يهودى ولا نصرانى ولا غيرهما، وفى ذلك من كلام سعيد إشارة إلى صحة حديث: إذا روى عنى حديث فاعر ضوه على كتاب الله، فإنه ليس موضوعاً كما قيل، فإنه جاء بسند صحيح رجاله ثقات، إلا أنه من مرسل ابن عباس، و مرسله كموصول الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، عن النبي: «أنكم ستختلفون من بعدى فما جاءكم عنى فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعنى وما خالفه فليس عنى)، فلا بأس أيضا لما روى عنه: ألا إن رحى الإسلام دائرة، فقيل: كيف نصنع يا رسول الله؟ فقال:: اعرضوا حديثي على القرآن فما وافقه فهو منى وأنا قلته»، ولا بأس بما روى: «إذا سمعتم الحديث عنى تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم، و ترون أنه منكم قريب فأنا أو لاكم به وإذا سمعتم الحديث عنى تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه بعيد منكم فأنا أبعدكم منه»، والخطاب لمن تحقق عماه، فهو الذي يظهر له صدق المحدث أو كذبه، ثم إن العرض على كتاب الله بعد تقرر الناسخ