وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

-

350

-

كان فقراء الصحابة يدفعون زكاة فطر هم لمن تصرف له الزكاة من الأصناف الثمانية، وكانوا يتولون صرف ذلك بأنفسهم لأنه إبراء الذمة، أي لا يكلونه إلى من لا يثقون به، والثواب فى الإعطاء باليد خير من الإرسال، والأمر بالصرف. قال عقبة بن عامر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل امرئ فى ظل صدقته حتى يفصل بين الناس»، رواه ابن حبان والحاكم، وهذا كما في الصحيحين وصحيح الربيع رحمه الله، إلا أنه بسنده إلى أنس، و بسندهما إلى أبى هريرة: (سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله، فذكر الحديث. وفيه: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه).

قال الربيع: حدثني أبو عبيدة قال: بلغنا عن رسول الله: (من أطعم مسلماً ثمرة أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه جرعة سقاه الله من الرحيق المختوم)، ورواه أبو داود متصلا مرفوعاً عن أبي سعيد الخدري: أيما مسلم كسا مسلماً ثوبا على عرى كساه الله من خضر الحنة، و أيما مسلم أطعم مسلماً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلما على ظما سقاه الله من الرحيق المختوم).

قال أحمد وأبو داود، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، والحاكم عن أبي هريرة: قيل يا رسول الله أى الصدقة أفضل قال: و جهد المقل وابدأ بمن تعول).

روى أبو داود والنسائى وصححه ابن حبان والحاكم عن أبى هريرة: قال رسول الله: «تصدقوا. فقال رجل: يا رسول الله عندى دينار. فقال: تصدق به على نفسك. قال: عندى آخر. قال: تصدق به على ولدك. قال: عندى آخر. قال: تصدق به على زوجك. قال: عندي آخر قال: تصدق به على خادمك. قال: عندى آخر. قال: أنت