وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

351

-

أبصر،، فنقول في هذا الحديث: البدء بمن يعول كما رأيت، وفيه أن لا يتصدق الإنسان بكل ماله لأنه قال أو لا تصدق به على نفسك ظناً منه أن ليس له إلا دينار، وهذا كما قال ابن عمر: جاء رجل إلى رسول الله فرمى بين يديه نحو البيضة من ذهب، فقال له: ه ما هذا؟، قال: هذا جميع ما أملك فخذه، فأعرض عنه لا ثم عاد ثانياً وثالثاً فرماها رسول الله لا فلو أصابته لأوجعته ثم قال: و ياتى أحدكم بجميع ماله فيعطيه ثم يصير يسأل الناس، خير الصدقة ما كانت عن ظهر غنى»، وكما قال أنس: أمر رسول الله بالصدقة يوماً فجاء الناس فطر حوا ثيابهم وجاء رجل له ثوبان لا يملك غيرهما فطرح أحدهما بين يدى رسول الله الله مفرده عليه رسول الله وقال له: و خذ ثوبك فأنت أحق به».

قالت عائشة رضى الله عنها: قال النبي: وإذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجر لها بما أنفقت ولزوجها أجره بما اكتسب و للخادم مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئاً،، كذا في الصحيحين، وذلك إذا أنفقت بإذنه وإلا فله الأجر وعليها الوزر، وذلك في قوله: غير مفسدة فإن من جملة الإفساد الإنفاق بلا إذن، والإسراف، ومنه الإنفاق في المعصية، وكذا رواه الترمذى وأبو دواد بلفظ، وللخازن مثل ذلك ولا ينقص كل واحد منهم من أجر صاحبه شيئاً له بما كسب، ولها ما أنفقت، وروى الترمذى أيضاً: إذا أعطت المرأة من بيت زوجها بطيب نفس غير مفسدة فإن لها مثل أجره لها ما نوت حسناً، وللخازن مثل ذلك، ونقول طيب النفس رضاه بالإنفاق. وروى أيضاً عن أبى أمامة الباهلى، سمعت رسول الله لا يقول في خطبة عام حجة الوداع: ولا تنفق امرأة شيئاً من بيت زوجها إلا بإذن زوجها. قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا)، والمراد بالإذان الإذن إجمالا