وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

37

--

والمنسوخ والمخصص والتخصيص فلا يشكل ما خالف من الحديث القرآن كحديث: ولا وصية لوارث، وعرضنا قول من قال بوضع ذلك الحديث على القرآن فوجدناه مخالفاً وكذا عرضنا حديث الخروج من النار فوجدناه مخالفاً إلا أنهم يقولون الموحد مخصص من عموم آية الخلود فيها فيبقى البحث في صحة أحاديث التخصيص والخلود مخبر به إلا أنه في العموم والنسخ لا يدخل الأخبار.

قال رسول الله الا: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده ورسوله دخل الجنة على ما عمل من العمل، ويروى: ه من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة والنار حق أدخله الله الحنة على ما كان من العمل،، وليس ذكر عيسى شرطاً في التوحيد إنما أراد التحرز عمن يقول محمد رسول الله إلى غير أهل الكتاب، و أن عيسى إله أو ابنه، ومثل ذلك الحديث ما روى عن أبي ذر أن النبي قال: (أتاني جبريل عليه السلام فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قلت وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قال في الرابعة على رغم أنف أبي ذره قال الترمذى: وقد روى عن الزهرى أنه سئل عن قول النبي: (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، فقال: إنما هذا في أول الإسلام قبل نزول الفرائض والأمر والنهي. قال وهب بن منبه: هذا على شرط التوبة، قال البخارى: قيل له أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة، قال: بلى، ولكن ليس مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك. و على هذا يخرج حديث أبي ذر، وربما حمل قوله: وعلى ما كان من عمل»، على معنى مع عمل الفرائض، وهذا التأويل ولو خالف ظاهر