الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠- 360
عن أبي هريرة قال رسول الله: و لكل شيء زكاة وزكاة الحسد الصوم،، زاد محرز في حديثه: و الصيام نصف الصبر، ووجهه أن الزمان ليل ونهار والصوم في النهار، وكمال الصبر في إمساك الفم والفرج، وجاء الحديث: ه من ضمن لي ما بين لحييه ورجلبه ضمنت له الجنة، أو يحمل الصبر على إتيان الأوامر و اجتناب النواهى، وفى الصوم مجانبة اللسان والفرج. قال إبراهيم النخعى، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها: كان النبي مجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد فى غيرها. قال أبو الضحى، عن مسروق، عن عائشة: كان النبي الله إذا دخل العشر أحيا الليل وشد المنزر وأيقظ أهله، وهذا كما قال أبي بن كعب وغيره: يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، وسافر عاماً ولما كان المقبل اعتكف عشرين. ونقول: هذا قضاء لاعتكاف رمضان الذي سافر عنه، كتب الله له ذلك، لأنه يموت فى المقبل، ويعرض عليه القرآن فيه مرتين، وقبل ذلك يعرض عليه في كل رمضان في العشر الأواخر مرة، كما في حديث أبي هريرة، وليسن لأمته الاجتهاد فى آخر العمر، ليلقوا الله على خير العمل، وليكون هو فعل ذلك أو ترك اعتكافاً في عام رفعاً من أزواجه فقضاه عام آخر في العشر قبل الأواخر، ولو قضاه فى شوال فى ذلك العام، أو يقال: تعددت الواقعة، ومعنى الرفع من أزواجه ترك الاعتكاف، إذ ضرب خباءه في المسجد للاعتكاف في العشر الأواخر، فضربت عائشة وحفصة وزينب أخبيتهن، فقال: «أآلبر تردن؟، فرفع خباءه.
قال أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه، عن النبي لا: أنه كان يأمر بصوم الثالث عشر من كل شهر، والرابع عشر والخامس عشر، ويقول: و هو كصوم الدهر، أي كصوم العام إذا فعل فى كل شهر. قال عاصم الأحول. قال عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبى ذر رضي الله عنه، عنه عنه: (من صام ثلاثاً من كل شهر فذلك الدهر،، فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك فى كتابة: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، فاليوم بعشرة قالت معاذة العدوية، عن عائشة رضي الله عنها:
صوم