الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦١-
361
كان رسول الله لا يصوم ثلاثة أيام من كل شهر. قلت: من أيها؟ قالت: لم يكن يبالى من أيها كان، أي فهي تجزى على الإطلاق إلا أن كونها الرابع عشر والثالث عشر والخامس عشر أولى. فحديث عاصم على الأولوية.
مالك
قال قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن ابيه عنه ما: من صام الأبد فلا صام ولا أفطر،، وفي حديث أبي العباس المكي عن عبد الله بن عمر عنه: و لا صام من صام الأبد،، وعن والشافعي وأحمد وإسحاق: من أفطر العيدين وأيام التشريق خرج من الكراهة، ووجه الكراهة أن تعتاده نفسه. ويضعف ولا يستشعر النعمة في الإفطار في الصبر فى يوم الصوم، ولا يتجدد نور قلبه بتجدد نية الصوم، ولا. يحترمه كما يقل استشعار حرمة مكة، ممن أقام فيها كثيراً، وفي رواية: و من صام الدهر ضيقت عليه جهنم، و قبض كفه، وأحضر لعمر رجل يصوم الدهر فجعل يضربه بالدرة ويقول: كل يادهر كل يادهر
قال ثوبان مولى رسول الله، عن رسول الله: (من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة، (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)،، وفي حديث: (فإن الله جعل الحسنة بعشرة أمثالها، فشهر بعشرة أشهر، وستة أيام بشهرين، فذلك تمام السنة. وفي حديث: و من صام ستة أيام بعد الفطر متتابعة فكأنما صام السنة كلها،، وفى رواية: و خرج من ذنوبه كيوم ولا لدته أمه،، واختار ابن المبارك أن تكون الستة من أول شوال متتابعة، وقال إن صام من شوال متفرقاً جاز، فنقول: تتابعها من أوله مستحب، كما نقول معنى بعد الفطر عقب الفطر، وكما حملنا حديث صوم الثلاثة من كل شهر من الثالث الرابع والخامس بعد العشرة على الندب، ر نحمل قوله لأبي ذريا: «أباذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر)، على الندب، وكره بعضهم لأنه تشبيه بالنصارى، إذ زادوا على الشهر وجعلوه في ربيع، فالتفريق أولى. قلت: العيد فاصل فلا مشابهة. وقال النخعى أيضاً: صومها
أن
تتابع