الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢صوم الحيض، قلت لاضير فإن معاجلة القضاء والتتابع مشروع للرجل
والمرأة.
قال أبو فراس: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (صام نوح الدهر إلا يوم الفطر و يوم الأضحى. قال ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة: سألت عائشة عن صوم النبي فقالت: كان يصوم حتى نقول إن قد صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر ولم نره صام من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان کله: كان يصوم شعبان إلا قليلا وعلى هذا الاستثناء جاء حديث سعيد ابن جبير عن ابن عباس أنه لا: يصوم حتى نقول لا ينطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما صام شهراً متتابعاً إلا رمضان: إذ دخل شعبان في ترك التتابع بأن لا يصومه كله، والذي يبقى من شعبان آخره، و معنى قد صام وقد أفطر أنه لزم الصوم فلا يفطر، ولزم الإفطار فلا يصوم، وعبارة الصحيحين كحديث ابن عباس إلا أن فيها: وما رأيت رسول الله الا الا استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً فى شعبان. بل هذا لفظ مسلم.
قال أبو هريرة: قال: هو إذا انتصف شعبان فلا تصوموا،، أى لتقووا على رمضان، كما روى فلا تصوموا لرمضان، أي اتركوا الصوم من أجل رمضان. رواه أحمد وابن ماجة وأبو داود والترمذي والنسائى، واستنكره أحمد، ولفظ الترمذي: إذا بقى نصف من شعبان فلا تصوموا، وقال عن يعض أهل العلم: معنى الحديث أن يكون الرجل مفطراً فإذا بقى شيء من شعبان أخذ في الصوم لحال شهر رمضان، فالمراد النهي عن أن يتعمد الصوم ليصله برمضان، فأما لغير ذلك فجائز وذكر بعضهم أن النهى مخصوص بالضعفاء كما قالت أم سلمة: إنه لا يصل شعبان برمضان، وكما قالت عائشة: يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان، رواهما. ابن ماجة: قال أبو هريرة: قال رسول الله الله: «لا تقدموا شهر رمضان