الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥-
365
-
أربعون حديثاً فيما يصح به الصوم من رؤية ونية وما يبطل به
قال ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له،، كذا في الصحيحين، ولكن لفظ مسلم: (وإن أغمى عليكم فاقدروا له ثلاثين، ولفظ البخاري: فأكملوا العدة ثلاثين، وله في حديث أبي هريرة: (فأكملوا عدة شعبان ثلاثين).
قال ابن عمر: تراثى الناس الهلال فأخبرت النبي أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه، رواه أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم. قال اين عباس رضى الله عنهما: إن أعرابياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال، فقال: و أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم. قال: فأذن فى الناس يا بلال أن يصوموا، رواه أحمد والنسائى والترمذي وابن ماجة وأبو داود، وصححه
غدا
ابن خزيمة، ومال النسائى إلى إرساله، بل صرح بترجيح إرساله ومعنى الإقدار فى الحديث السابق إكمال ثلاثين يوماً كما فسره حديث: ه فأكملوا العدة ثلاثين،، لا ما قيل: إن الإقدار الحكم بحسب النجوم، فإن المنجم لا يصدق، وقد روى ابن عمر، أنه قال: «إنا أمة
لا نكتب ولا نحسب»، أراد نفسه أو العرب لقلة الحساب والكتابة فيهم ويناسب ذلك ما يأتى منه أن الشهر هكذا، والشهر هكذا، و الشهر هكذا، فهذا بيان أن أمور ديننا معلقة بأمور ظاهرة لاتحتاج إلى حساب فذلك رد للصوم بالحساب النجمى، وإنما صام الا بالأعرابي لأنه تشهد و من كان تحت الإمام العدل يتولى.