الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨368
-
تضحون،، رواه المقبرى عن أبي هريرة، وقال الترمذي: حسن غريب، فقيل معناه: الصوم والفطر مع الجماعة، فإن رأى الهلال وحده ولم يقبل عنه فليصم سراً، كما أنه إن رأى هلال شوال وحده فليفطر سراً.
رأى ابن عباس رجلا صائماً يوم الشك فقال: ما حملك على هذا؟ قال: إن كان من شعبان كان تطوعاً، وإن كان من رمضان لم يسبقنى، فقال له: أفطر فإن رسول الله الا الله قال: و لا تستقبلوا الشهر استقبالا، ولا تستقبلوا رمضان بيوم من شعبان،، وتقدم أنه إن صامه لم يجزه لرمضان، ولو اتفق أنه منه
قال ابن مسعود: لأن أفطر يوماً من رمضان ثم أقضيه أحب إلى من أن أزيد فيه يوماً ليس منه، كذلك كان ابن عمر و الصحابة يأمرون بالإفطار يوم الشلك، ولا ينوون الصوم، وإن ثبت أنه من رمضان أمسكوا بقية يومهم،، كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً يوم عاشوراء: من طعم منكم فليصم بقية يومه، وعلى ذلك يكون العمل. ولو روى عن حفصة أنه لا يمسك بقية يوم الشك، بل له الأكل، واحتجت بأن رسول الله قال: «من لم يجمع الصيام من الليل فلا صيام له؟.
قال عمر: إن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهاراً بعد الزوال آخر يوم من رمضان فلا تفطروا حتى يشهد رجلان ذوا عدل منكم أنهما أهازه بالأمس، وإذا رأيتموه قبل الزوال تمام ثلاثين خلف الشمس فأفطروا. كان ابن عمر يقول: إن أناساً يفطرون إذا رأوا الهلال نهاراً فإنه لا يصلح لكم أن تفطروا حتى تروه ليلا من حيث يرى.
قال: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا لها، وإن غم عليكم فأتموا ثلاثين، و إن شاهد شاهدان مسلمان،، وفى روايته: «شاهداً عدل فصوموا وأفطروا ويحتج به من اشترط اثنين في الصوم كالإفطار، ويجاب بأن المراد أن الاثنين يصام بهما ويفطر، وأن الإفطار والصوم اشتركا