الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١—
371
لنفسه، والمشاتمة أو المسابة هنا التعرض، لأن يكون من الصائم كما كانت منه، وحديث: (من لم يدع قول الزور، إلخ رواه الترمذى بسنده إلى المقبرى، عن أبى هريرة، عنه، إلا أنه ليس فيه والجهل ومما قيل في معنى قوله فليس لله حاجة أنه كناية عن عدم القبول، وهو نفس ما ذكرته والحمد جل وعلا، وذكر قوله والجهل ابن ماجة وكذا ذكره
البخاري
قال عبد الله بن عباس: إن النبي الله احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم. . ويروي احتجم فى حجة الوداع وهو محرم صائم. روى أحمد وأبو داود وابن ماجة والنسائى بسندهم إلى شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم»، وصححه أحمد وابن خزيمة وابن حبان. نقول: هذا حكم تعلق بالمشتق وليس بالمعنى المشتق منه علة له هنا، فإنما أفطر لأنهما اغتابا رجلا، كما قال جابر بن عبد الله وهو من رواة هذا الحديث: إنما قل رسول صلى الله عليه وسلم: (أفطر الحاجم والمحجوم، لأنه مر عليهما و هما يغتابان رجلا في رمضان، وكذلك قال أنس: نهى رسول الله لا عن الحجامة للصائم من أجل الضعف، وكان كما رواه أنس يرخص في الحجامة للأقوياء ويقول: ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام، أراد القيء بلا عمد، وكان أنس يقول: رأيت النبي الله لا يحتجم و هو محرم صائم، وذلك بعد ما قال: أفطر الحاجم والمحتجم. ونقول: إنما قال رسول الله أفطر الحاجم والمحجوم، ونهى عن الوصال في الصوم إبقاء على أصحابه، وشفقة، ولم يكن يحرمهما، وكان ابن عمر يحتجم وهو صائم، ثم ترك بعد فكان إذا صام لم يحتجم، أى للضعف، ونقول: معنى الإفطار فى قول أنس أول ماكرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طاب احتجم وهو صائم، فمر به النبي الله فقال: وأفطر هذا هو الكراهة، أو معناه، سبنتقض عليه صومه للضعف، بأن يحتاج للضعف أو عن قريب يفطر