وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

-

377

لعصمته منه، ثم يصوم ذلك النهار ولا يقضى، ويقول لمن يتنزه عن ذلك: ه والله إلى لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقى،، ونقول ذلك في النسيان أو النوم، وقوله: غير احتلام لعصمته منه، مدرج في الحديث، يعنى أن النبي لا وسائر الأنبياء عليهم السلام لا يحتلمون، ومن أصبح جنباً من احتلام لم يدر به حتى أصبح أو علم به، وقام من حينه ولم

يقصر ولم يدرك فيومه صحيح على الصحيح لأنه لم يضيع، وقيل باطل

قال عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عمر القارى: سمعت أبا هريرة يقول: لاورب الكعبة ما أنا قلت من أصبح وهو جنب فليفطر، محمد ما قاله. ومعنى فايفطر يأكل بقية يومه و هذا فى النفل، والعمل فى الفرض أنه من فسد يومه فيه يبقى على الإمساك ويقضيه إلا القضاء والكفارة فلا إمساك له، ويعيد ما مضى له، وذكر محمد في الموطأ في روايته، عن مالك أن أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم وهو أمير المدينة وذكر أن أبا هريرة قال: من أصبح جنباً أصبح مفطراً، بل قال، من أصبح جنباً أفطر. قال مروان: أقسمت عليك ياعبد الرحمن لتذهبن إلى أم المؤمنين عائشة وأم سلمة، تسألهما عن ذلك، فذهب عبد الرحمن و ذهبت معه، ثم قال عبد الرحمن: يا أم المؤمنين كنا عند مروان آنفا فذكر عن أبي هريرة أنه يقول: من أصبح جنباً أفطر ذلك اليوم. قالت: ليس كما قال أبو هريرة، فبعث مروان حديث عائشة

إلى أبي هريرة، فقال أبو هريرة: لا علم لى بذلك، إنما أخبرنيه مخبر وروى أخبرنيه الفضل بن عباس، ولم أسمعه من رسول الله، فرجع إلى قول عائشة، وفي رواية: بلغ قول أبي هريرة عائشة فأرسلت إليه فقالت له ذلك، فرجع إلى قولها، وقال: إنما سمعت من الفضل بن عباس، ولا يصح ذلك عن أبي هريرة، وإنما الذى يصح عنه قوله عن رسول الله: من أصبح جنباً أصبح مفطراً، وأن أبا هريرة سمع ذلك من رسول الله كما قال الربيع: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد، عن أبي هريرة قال: