وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

-

378 -

قال رسول الله: (من أصبح جنباً أصبح مفطراً، قال الربيع، عن أبي عبيدة، عن عروة بن الزبير، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وجماعة من أصحاب رسول الله ما يقولون: من أصبح جنباً أصبح مفطراً ويدرءون عنه الكفارة. روى عن صهيب رضى الله عنه وأصحابه: أفطروا يوم الغيم، وزال الغيم، وطلعت الشمس، أى ظهرت، فقال طعمه الله أتوا صومكم إلى الليل واقضوا يوماً مكانه، قال ابن عمر: أفطر عمر رضى الله عنه فى يوم غيم من رمضان، فرأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاء رجل فقال: طلعت الشمس، فقال عمر: الخطب يسير، وقد اجتهدنا والله لا نقضيه ولا تجانفنا الإثم، وأراد بقوله: الخطب يسير أنه لا ذنب علينا لاجتهادنا، ولم يرد به أن قضاء اليوم أمر سهل لأنه قال: لانقضيه نعم، روى عنه أنه قال للمؤذن: قم فأذن فى الناس ألا من كان أفطر معنا فليقض يوماً مكانه، فيجاب بأنه حنث نفسه فقضى وأمر بالقضاء.

قال يزيد بن المطوس، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن رسول الله: من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض عنه الدهر كله، وهو حديث غريب، والمعنى أنه لا يدرك ثوابه، ولو تاب وقضاه، وأثيب على القضاء، فإن ثواب قضائه دون ثواب أدائه ولو قضاه بباقى دهره كله، وفي رواية لم يجزه صيام الدهر

صوم

قال حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أتى النبي رجل فقال: هلكت. قال: و ما أهلكك؟، قال: وقعت على امرأتى في رمضان. فقال النبي: و أعتق رقبة قال: لا أجد. قال: وصم شهرين متتابعين، قال: لا أطيق. قال: (أطعم ستين مسكيناً، قال لا أجد. قال: «اجلس نجلس فبينما هو كذلك، إذا أتى بمكتل يدعى العرق، وفيه تمر فقال: اذهب فتصدق به،، قال: يارسول الله، والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها حوج إليه منا. قال: «اذهب فأطعمه عيالك، ويروى: «ضحك حتى بدت