وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

-

380 -

قال أبو هريرة: جاء رجل إلى رسول الله مرة فقال: يا رسول الله أفطرتُ في رمضان. فقال: (أعتق رقبة أو صم شهرين متتابعين أو أطعم ستين مسكينا). فنقول يشمل غير الجماع والجماع، بل يتبادر منه الأكل والشرب، وقد يحمل على الجماع، وأن الرجل هو الذي في الحديث قبل هذا، وأبو هريرة لم يحمله على الطعام والشراب، ولا على ما يعمهما والجماع، بل على الجماع وحده، لأنه قال: من أفطر يوماً من رمضان متعمداً بغير جماع صام يوماً مكانه واستغفر الله تعالى. فقيل له:

أليس في ذلك كفارة؟ فقال: لم أسمع فى ذلك شيئاً من رسول الله وأوجب ابن مسعود على الزوجين الكفارة إن جامعا في رمضان و لو نسيانا، وقال عطاء: لا كفارة ولا قضاء على النسيان.

وقع عمر على جارية له وهو صائم نفلا، فاستفتى من حضره من الصحابة فقالوا: جئت حلالا ويوماً مكان يوم. فقال عمر: الحمد لله. يعنون لأنه في نفل.

ز تحقيقات کاميوتر علوم اسلامي

جاء رجل إلى النبي الله فقال: ما على من أفطر يوماً من رمضان في الحضر؟ فقان: «عليه أن يهدى بدنة»، قال سماك بن حرب بن أم هانئ، عن أم هانئ: كنت قاعدة عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى بشراب فشرب منه ثم ناولني فشربت منه، فقلت: إنى أذنبت فاستغفر لى. قال: و ما ذاك)؟ قالت: كنت صائمة فأفطرت. فقال: (أمين قضاء كنتِ تقضينه)؟ قالت: لا. قال: (فلا يضرك، قيل: ظاهره أنه لا قضاء عليها، و به فال جماعة من الصحابة، والثورى وأحمد وإسحاق والشافعي، و معنى لا يضرك أنك لا تهلكين كمن أفطر في رمضان كما تتو همين

قال شعبة: كنت أسمع سماك بن حرب يقول: أحد بني أم هانئ حدثى، فلقيت أنا أفضلهم، وكان اسمه جعدة، وكانت أم هانى جدته، فحدثني عن جدته أن رسول الله لا دخل عليها فدعا بشراب فشرب ثم ناولها فشربت.