الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨١-
381 -
فقالت: يا رسول الله أما إنى كنتُ صائمة. فقال رسول الله: الصائم المتطوع أمين نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر». قال شعبة: قلت أنت سمعت هذا من أم هانئ؟ قال: لا أخبرني أبو صالح وأهلنا عن أم هاني، ورواه حماد بن سماك سلمة عن عن هارون ابن بنت أم هانئ، عن أم هانئ، وفى رواية: أمين نفسه، أو أمير نفسه
على الشلك
قال الزهرى، عن عروة، عن عائشة: كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه، فجاء رسول الله فبادرتي إليه حفصة، فكانت ابنة أبيها فقالت: يا رسول الله إنا كنا صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه. فقال: «اقضيا يوماً آخر مكانه، وروى مالك، ومعمر وعبيد الله بن عمر، وزياد بن سعد، وغيرهم ذلك عن الزهرى، عن عائشة مرسلا، ولم يذكروا عروة وهو أصح، لأن ابن جريج قال: سألت الزهرى: أحدثك عروة عن عائشة؟ قال: لم أسمع من عروة في هذا شيئا، ولكن سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك، من ناس، عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث، وبالقضاء قال جماعة من الصحابة وغيرهم، ومالك و هو أصح وأنسب لقوله تعالى: (ولا تبطلوا أعمالكم)، وهذا الحديث قاض على حديثي سماك، إذ هو صريح بالقضاء بخلافهما، ومعنى كونها ابنة أبيها أن فيها خصال أبيها من المبادرة إلى أمر الدين، والسؤال عنه.
قال أبو هلال، عن عبد الله بن سوادة، عن أنس بن مالك، رجل من بنى عبد الله بن كعب، فهو أنس بن مالك الكعبي لا الانصارى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك قال على بن محمد، وقيل رجل من بني عبد الأشهل: غارت علينا خيل رسول الله، فأتيت رسول الله و هو تتغدى فقال: (ادْنُ فكل). قلت إنى صائم. قال: و اجلس أحدثك عن