وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

- 382 -

الصوم او الصيام إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام،، والله لقد قالهما النبي

كلتيهما أو إحداهما. فيالهف نفسي هلا كنت طعمت من طعام الذنبي والمراد بكلتيهما الصوم والصيام، ووجه ذكرهما بالواو التأكيد كقوله عز وجل: (بني وحزنى)، إلا أن اللفظ هنا واحد، ولعل ذلك تحريف، لأنه لا أفصح، ولعل المراد بكلتيهما الحامل والمرضع فتكون النسخة بأوشكاً من الراوى.

قال الحسن، عن أنس بن مالك الكعبى المذكور: رخص رسول الله الحبلى التي تخاف على نفسها أن تفطر، وللمرضع التي تخاف على ولدها. نقول: رخص لهما فى الإفطار لا فى عدم القضاء، فإن عليهما القضاء، والإطعام، وقيل يطعمتان ولا يقضيان، وإن شاءتا قضتا بعد، ولا إطعام عليهما حين الإفطار، والعمل على الأول، وقال بالثاني إسحاق، وقيل لا قضاء ولا إطعام، لأنه قرنهما بالمسافر، والمسافر لاقضاء عليه في الركعتين الموضوعتين عنه، ويرده أنهما قرنتابه في الصوم لا في الصلاة.

قال أبو سلمة: سمعت عائشة تقول: إن كان لا يكون على الصيام من شهر رمضان، فما أقضيه حتى يكون شعبان.

كان

قال إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها: كنا نحيض عند النبي فيأمرنا بقضاء الصوم. قال ابن عمر: إذا خافت الحامل على ولدها، واشتد عليها الصيام تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكيناً مداً من حنطة بعد النبي الله. ونقول: كان القاسم بن محمد يقول: من عليه قضاء رمضان فلم يقضه وهو قوى على صيامه، حتى جاء رمضان آخر فإنه يطعم كل يوم مسكيناً مداً من حنطة، وعليه مع ذلك للقضاء، يعنى الحامل والمرضع والمسافر الحاضر والمريض وكل تارك له بعذر أو بلاعذر،

وكل مفطر بعذر أو بلا عذر.