الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤-
384
قال ابن ماجة بسنده إلى عبد الرحمن بن عوف، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: صائم رمضان فى السفر كالمفطر في الحضر). أى فاسق إذا كان صومه مضراً له مضرة عظيمة. قال بسنده إلى أم الدرداء، عن كعب بن عاصم، عن رسول الله لا لال: وليس من البر الصيام في السفر، أي إذا كانت فيه مضرة. وكذا بسنده إلى نافع، عن ابن عمر، عنه ويدل لما ذكرته من التأويل بقيد المضرة، ما اطلعت عليه بعد ذلك والحمد لله، من حديث أنه يأمرهم بالفطر في اليوم الحار الشديد الذي يجهدهم فيه الصوم، ويقول: (ليس من البر الصيام في السفر،، وحديث إبدال اللام ميما هي في مسند أحمد بن حنبل.
قال ابن عبس: جاء رجل إلى رسول الله فقل: ا يا رسول الله أجد منى قوة على الصوم فى السفر، فهل على جناح؟ فقال: و هي رخصة
من الله تعالى فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه).
قال رسول الله: (من كان في سفر على حمولة تأوى إلى شبع ورى، وأدرك رمضان في السفر فليصمه حيث أدركه، وهذا استحباب لا إيجاب، وقد قال ابن عباس آخر امره الفطر في السفر، أى ليتوسعوا
ولا يضيقوا على أنفسهم، أو لكونه على غيررى وشبع. كان رسول الله إذا دخل بلداً في سفره يفطر، أى يبقى على الإفطار، وذلك بيان للجواز، وقد مرّ اختيار الصوم إذا أوى إلى شبع ورى، فكيف إذا أقام
روى عنه أنه كان يفطر يوم يسافر إذا استوى على راحلته، أى وقد نوى الإفطار من الليل، فكان أنس إذا أراد سفراً رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر، وأكل فيقال: أهذا سنة. فيقال: سنة، ثم يركب ولذلك أيضاً كان أبو بصرة الغفاري يأكل في رمضان حين يعزم على السفر في البحر، فأكل يوماً حين خرجت السفينة من شاطيء البحر، وهو بين البيوت، فقيل له فى ذلك فقال: هي السنة: