الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥-
1001
-
قال أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي: و إذا دعى أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم، ونقول فيه الإخبار بالنفل، وذلك دفع للبغض والعداوة فلا يبطل ثوابه وليس ذلك على الوجوب، فقد جاء عن ابن جريج عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله: (من دعى إلى طعام وهو صائم فليجب، فإن شاء طعم وإن شاء ترك،، أي ودعا كما جاء به الحديث.
وروى الترمذى، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة أنه قال: إذا دعى أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان صائماً فليصل "،، يعنى الدعاء وذكر بعض من خشى على ابن ماجة أنه يصلى ركعتين، وكما جاء عن أبي هريرة مرفوعاً: وثلاثة لاترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمامة، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول: بعزتى لأنصرنك ولو بعد حين). وكما قال عبد الله ابن عمرو بن العاص عنه: (إن للصائم عند فطره لدعوة لاترد و هى أن يقول إذا أفطر اللهم إنى أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، أن تغفر لي:
كان لا يحث على تعجيل الفطر قبل الصلاة، وعلى السحور وتأخيره و يقول: و لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ولم ينتظروا بفطر هم النجوم، عجلوا الفطر فإن اليهود والنصاوى يؤخرون، وتسحروا فإن السحور بركة، وهو فرق بين صومنا وصوم اليهود، واستعينوا به على صيام النهار، و بالقيلولة على قيام الليل والسحور هو الغذاء المبارك وأحب العباد إلى الله عز وجل أعجبهم فطراً، والله وملائكته يصلون على المتسحرين وكان لا يفعل ذلك، وفسر أنس تأخير السحور بأن يقرأ خمسين آية، فيطلع الفجر، وفسرت عائشة تعجيل الفطر بقولها رضي الله عنها: رأيت رسول الله و هو صائم يترصد غروب الشمس بتمرة، فلما توارت (25 - وفاء الضمانة ج 1)