الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩-
39
و الرغبة فى العقبى، والموافقة للمولى، ومخالفة الهوى، والحذر من لظى، وطلب جنة المأوى، وبث الكرم، وحفظ الحرم، والإحسان إلى الخدم،
و طلب التوفيق، وحفظ التحقيق، ومراعاة الحار والرفيق، وحسن في الرقيق، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.
الملكة
قال رسول الله: و أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً مخلصاً من قلبه، أى خالصاً بها عن الشرك، مخلصاً لأعماله عن الشيطان وغيره، إلى الله تركاً وفعلا، والإخلاص يستتبع التقوى والعمل والمعنى هو سعيد الناس، أو هو أسعد من كل مؤمن سعيد من سائر الأمم كان يقول: (لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله وأنى محمد رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالموت ويؤمن بالبعث
بعد الموت، ويؤمن بالقدر، أراد أن إنكار البعث أو القدر ينافي الإيمان وإلا من لم يعلم و دهل عنهما ولم ينكر هما هو مؤمن حتى تقوم عليه الحجة، لأنه كثيراً ما يكتفى لكتابه إلى الآفاق بأنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
"
قال الربيع: قال أبو عبيدة عن جابر بن زيد: أتى رجل إلى رسول الله
فقال:: يا رسول الله إن جارية لى ترعى غنماً فجتها وقد فقدت شاة من الغنم، فسألتها فقالت: أكلها الذئب فأسفت فضجرت حتى لطمت وجهها وعلى رقبة أفأعتقها؟ فقال: وإن هي ما جاءت فأت بها، فأتى بها
الرجل فقال لها رسول الله: (من ربك؟»، قالت: الله ربى فقال: (ومن نبيك؟، قالت: أنت محمد رسول الله. فقال رسول الله للرجل: و اعتقها فإنها مؤمنة، وفى رواية من طريق آخر: جاءت جارية سوداء إلى رسول الله ما أراد أهلها عتقها فشكوا في إسلامها واختلفوا في حالها فقال لها رسول الله: «من ربك؟ قالت: الله. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله. قال: اعتقوها فإنها مؤمنة) وذلك لأن العتق للكفارة كما في رواية الربيع فذلك حجة أن الكفارة مطلقاً لا يجزى فيها عتق الرقبة الكافرة.