الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠فقال
قال الربيع: قال أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: خرج النبي ذات يوم إلى المسجد فوجد أصحابه عزين يتذاكرون فنون العلم فأول حلقة وقف عليها وجدهم يقرءون القرآن، فجلس إليهم ه بهذا أرسلني ربي،، ثم قام إلى الثانية فوجدهم يتكلمون في الحلال والحرام فجلس إليهم ولم يقل شيئاً، ثم قام إلى الثالثة فوجدهم يذكرون توحيد الله عز وجل، فجلس إليهم كثيراً فقال: (بهذا أمرني ربي). قال جابر لأن التوحيد معرفة الله عز وجل، ونفى الأشباه، والأمثال عنه، ومن لا يعرف توحيد الله عز وجل فايس بمؤمن.
قال جابر بن زيد: أخبرنى محمد بن يعلى عن سليمان العامري، عن
:
عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال رسول الله ه لا تتفكروا في الله فإن التفكر في خلقه شاغل فإنه لا تدركه فكرة متفكر إلا بتصديقه،، ثم قال رسول الله: (إن قوماً من الأمم السابقة أتوا نبياً لهم ليعنتوه فسكت عنهم انتظار أمر الله فنزلت عليهم صاعقة فأحرقهم ومثل هذا ما رواه عن أبي أمية من أئمة الكوفة أن النبي الخرج على أصحابه وهم يتذاكرون، فلما رأوا النبي اسكتوا فقال: «ما كنتم تقولون؟، فقالوا: نتفكر فى الشمس وفى مجراها، قال: «كذلك فافعلوا تفكروا فى الخلق ولا تتفكروا في الخالق،، وزاد فيه الحسن: (إن الله لا تناله الفكرة).
قال الربيع: قال أبو عبيدة: بلغى عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قال رسول الله: (تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق فإنه فتنة كل أمة بعد نبيها تفكيرها في الخالق، وكذلك فتنة أمتى بعدى،، ومثل ذلك ما روى الربيع عن أبي عبيدة بلاغاً عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفاً عليه من حديث: «إذا تفكروا في الخالق شبهوه بالمخلوق، وأنه لا فتنة أضر من ذلك فاعتصموا منها بالقرآن، فإن فيه النور