وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

قال أنس: أفطرنا مرة مع رسول الله لا فقربوا إليه زبيباً فأكل

وأكلنا، فلما فرغ قال: (أكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون،، فنقول: يسن أن يقال ذلك إذا كان الآكلون أبراراً، ويحتمل أن يكون المراد أن من أفطر عنده أحد كان كمن أطعم الأبرار، كان أنس بن مالك لما كبر وعجز عن الصوم

يفتدى

قال ابن عمر: لما عرف أبي عام توفى أنه لا يستطيع القضاء جفنا له جفاناً من خبز ولحم، فأطعمها العدة، وأكثر، يعنى من ثلاثين إنسانا لكل يوم إنساناً، كان ابن عباس يقول: لما نزل قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)، كان من أراد أن يفطر و يفتدى فعل، ولما نزل: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)، أثبت الله صيامه على الإنسان المقيم الصحيح إذا لم يكن حاملا ولا مرضعاً، ورخص فيه للمسافر والمريض، وأثبت الإطعام للحامل والمرضع، والكبير الذي لا يقدر على الصوم من الرجال والنساء، فيطعم منهم مكان كل يوم مسكينا مسكينا، وقيل من لم يقدر أفطر بلا إطعام، وأن الإطعام فى الآية للقادر على الصوم، ومن هذا على احتمال ما قيل إن ابن أبي ليلى قال: دخلت على عطاء بن أبي رباح في رمضان وهو يأكل فرمقته بعينى، فقال: الصيام واجب على كل أحد إلا المسافر والمريض والشيخ الكبير مثلى

•

قال نافع، عن ابن عمر، عن النبي: (من مات و عليه صيام شهر فليطعم عنه كل يوم مسكين،، قال الترمذى في سنده إنه لانعرفه مرفوعا عن ابن عمر، إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف فنقول ذلك إن أوصى كان من الثلث، وزعم بعض عن الشافعى لزومه من الكل ولو لم يوص، والجمهور على أنه لا يصوم أحد عن أحد، والصحيح أنه يصام عن الميت. وقال أحمد وإسحاق: يصام عنه النذر،، ويطعم له

على رمضان.