الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١-
- {1 -
من
الظلمة، والبيان من الشبهة، والفتنة والنجاة من كل هلكة، وفيه الهدى من الضلال، وكما روى الربيع بلاغاً عن الضحاك أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه مر ذات ليلة برجل وهو مستقبل للقبلة، فقال: ما تخلفك هذه الساعة؟ قال: صليت يا أمير المؤمنين العشاء، وصليت ما قضى لى فجلست أتفكر في الله، فعلاه بدرة فقال: ثكلتك أمك، أفى الله أمرت بالتفكر أم في خلقه تم تلا عمر: (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب)
قال جابر بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: سألت اليهود رسول الله لا عن صفة الله فسكت قليلا رجاء أن ينزل عليهم عذابه، ونزل جبريل عليه السلام بسورة الإخلاص: بسم الله الرحمن الرحيم: (قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفواً أحد)، وقال: لا تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق فإنه لا يدرك إلا بتصديقه، أى لا يعرف بشيء غير التصديق، وتفسير هذا الحديث المذكور عن سعيد في رواية جابر بن زيد، عن ابن عباس أن رجلا من بني عامر بن ربيعة يقال له أربد، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أخرنى من أى شيء ربك أمن ذهب أو فضة أو من نحاس أو من حديد؟ والنبي يقول: سبحان الله إذ جاءت رعدة وبرقة فأرعدت وأبرقت، ثم جاءت صاعقة حتى وقعت بحد رأسه فوقع ميتاً قال الله عز وجل: (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال) يعني شديد العقاب، وقيل نزلت على أربد بعد ما خرج من النبي إذ لم يقدر أن يقتله خداعاً، وذكرت ما يتعلق بالآية في التفسير والله أعلم.
قال الشرى المرسى عن محمد بن يعلى، قال: أخبرنا الحسن بن دينار
،
عن خصيب بن جحدر، عن إسحاق بن عبد الله أن الحارث بن نوفل قال: قلت لابن عباس: سمعت أبا هريرة يقول: و خلق الله آدم على صورته