وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

-

12 -

به لما بعده أو تبدعوا به وتفردوه بالصوم عما بعده، إلا في فرض، وهذا لأنه قد نهى عن صوم يوم الجمعة إلا بيوم قبله، أو يوم بعده، لأنه حينئذ يكون تسوية؟ الصوم الجمعة، لاتعظيما له، لأن اليهود تعظمه، ويدل للخصوصية ماذكر عن أم سلمة: أكثر مارأيت رسول الله يصوم من الأيام يوم السبت، ويوم الأحد، فكان يصومهما ويقول:

أنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم،. وروى. وروى أنه قال لرجل صام يوم السبت:: لا لك ولا عليك،، وفى حديث: يوم الجمعة يوم عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم،، وإذا رأى صائماً يوم الجمعة يقول له: أصمت أمس؟ فإن قال: لا. قال: أفتصوم غدا؟ فإن قال: لا. أمره بالإفطار وأكل معه وربما شرب بحضرته ليريه أنه غير صائم. فنقول: نهى عن صومه زجراً عن تعظيمه وإيهام تعظيمه، وصامه تحقيقاً لكونه غير عيد

ومع

قال أبو نجيح: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة فقال: حججت مع النبي فلم يصمه، ومع أبى بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه ولا آمر به، ولا أنهى عنه، وذلك للحاج ليقوى على الوقوف والدعاء، وقد صامه بعض العلماء: وأجازوه لمن قوى، ولا ينقصه عن الوقوف والدعاء،، ودوى أحمد والنسائى وأبو داود وابن ماجة أنه نهى عن صوم عرفة بعرفة: و صححه ابن خزيمة والحاكم واستنكره العقيلي.

لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه