وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

1

0 14

اقتدي

قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله لا وقد ذكر عنده يوم عاشوراء: و كان يوماً يصومه أهل الجاهلية، فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه، و من كرهه فليدعه)، وفيه تسمية شأن أهل الكتاب جاهلية، لأنهم لم يتبعوا التوراة والإنجيل، أو أراد بالجاهلية من في بهم صومه من عبدة الأوثان، ونقول: لعل الحديث لم يثبت عنه، إذ لا يقر أحدا على كراهة ماهو عبادة، مع أنه أثبتها عبادة، وقال: من شاء صام، وإنما الذي يتركه مخالفة لأهل الكتاب يعزم فيه لنفسه وغيره، ويأمر بتركه، وأيضا كيف يقول: من كرهه فليدعه، وقد رغب فيه وأمر به، بل أوجبه حتى نزل رمضان، اللهم إلا أن يكون الحديث في مكة قبل أن يعلم شأنه في موسى عليه الصلاة والسلام

قال الشعبي، عن محمد بن صيفى قال لنا رسول الله يوم عاشوراء: من منكم طعم اليوم؟ قلنا ومنا من طعم من لم يطعم. قال: «فأتموا بقية يومكم ه كان طعم ومن لم يعطم،، وأرسلوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم، يعنى من حول المدينة، وهذا كما قال قتادة: هبط نوح عليه

من

السلام من السفينة يوم العاشر من المحرم، فقال لمن كان معه: من كان منكم صائماً فليتم صومه ومن كان مفطراً فليصم. وهذا تصريح بأنه العاشر

،

وكذا قوله: (لئن بقيت إلى القابل لأصومن التاسع،، يدل أنه العاشر إلا أنه أحب التاسع مخالفة لهم، أو أحبه والعاشر معاً مخالفة لهم. وكان يقول: (أنتم أحق بتعظيمه من اليهود فصوموه، ولئن سلمت إلى قابل لأصومن التاسع)، وفي رواية: (خالفوا اليهود وصوموا يوماً قبله ويوماً بعده،، وفي رواية: (صوموا التاسع والعاشر»، وهذا ونحوه هو الصحيح المشهور، لا ما قيل عن ابن عباس يوم عاشوراء تاسع المحرم لا عاشره، فقيل له هكذا كان يصومه رسول الله، قال: نعم: وكان يتأول قوله: لأصومن التاسع أنه هو عاشوراء، وفيه أنه قد علم أنه