الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢1
- YY -
من حجه، وعمرة من الجعرانة إذ قسم تخنيمة حنين. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وكذا روى بسنده إلى عمرو بن بنار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ما اعتمر أربع عمر: عمرة الحديبية، والعمرة
الثانية من قابل عمرة القضاء فى ذى القعدة، والعمرة الثالثة من الجعرانة والرابعة التي مع حجته، ولا حجة للتراخى في تأخير حجه إلى العام العاشر، لأنه قد حج بعد النبوة في مكة، إلا أن قلنا إنه فرض بعد الهجرة فلم يغن النفل عن الفرض، وإنما الحجة فى عدم إنكاره على من أخر و هو قادر، وفي حكمه بالهلاك على من مات لا حاجاً ولا موصياً. ومن حديث أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس والأعمش، عن مجاهد عن عائشة: 10 اعتمر عمرة إلا فى ذى القعدة، وقالت عائشة: لم يعتمر في رجب قط وجاء عن منصور عن مجاهد عن ابن عمر: أنه لا اعتمر أربعاً إحداهن فى رجب. قال الترمذي: حسن غريب
قال رسول الله: (لو قلت وجب الحج في كل عام لوجب، ولو وجب التركتم، ولو تركتم لكفرتم، إلا أنه إنما أهلك الذين من قبلكم أئمة الحرج، والله لو أنى أحللت لكم جميع مافى الأرض من شيء، وحرمت عليكم مثل خف بعير: لوقعتم فيه). قال أبو إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن على: قال رسول الله: «من ملك زاداً وراحلة تبلغه إلى بيت الله، ولم يحج فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً وذلك أن الله تعالى يقول في كتابه: (ولله الناس حج البيت من استطعاع إليه سبيلا)). وهو حديث غريب، وفى سند الترمذى مجهول، وأما من يدعى أنه ضعين فالله
أعلم به.
قال عاصم عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود: قال رسول الله: ه تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفى الكير خبث الحديد و الذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة).