وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

—

كنا

على رحله حج أنس على رحل، ولم يك شحيحاً يعنى حج على رحل ولم يحج على محمل. قال ابن ماجة بسنده إلى أبى العالية، عن ابن عباس: مع رسول الله ما بين مكة والمدينة، فمررنا بوادى الأزرق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كأني أنظر إلى موسى عليه السلام مهبطاً واضعاً أصبعه في أذنه له جوار إلى الله تعالى بالتلبية، ماراً بهذا الوادي،، ثم أتينا على ثنية هرشا قريب الجحفة فقال رسول الله لا: وكأني أنظر إلى يونس عليه السلام على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، وخطام ناقته خلبة، يعنى ليفا، ماراً بهذا الوادي ملبياً، قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله: (صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً منهم موسى عليه السلام كأني أنظر إليه وعليه عباءتان و هو محرم على بعير من إبل شنوءة، مخطوم بحطام من ليف، له ضميرتان،، قال أنس: مر رسول الله بوادي عسفان، وقال: «لقد مر به هود و صالح على بكرات حمر خطمها الليف، أزرهما العباء، وأرديتهما الثمار يحجون البيت العتيق،، ويعم ذلك كله قول ابن ماجة بسنده إلى عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس: كانت الأنبياء تدخل الحرم مشاة حنماة، ويطوفون بالبيت ويقضون المناسك حفاة مشاة. قال: «إن الله عز وجل يباهي ملائكة السماء بأهل عرفة فيتمول: انظروا إلى عبادى هؤلاء جاءونى شعثا غبراً). قال: و قال دود عليه السلام: إلهى ما لعبادك عليك إذا هم زاروك في بيتك؟ فإن لكل زائر حقاً على المزور. قال: يا داود إن لهم على أن أعافيهم في الدنيا، وأغفر لهم إذا لاقيتهم، قال: «اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج، قال: (من خرج حاجاً فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة ومن خرج معتمراً فمات كتب له أجر المعتمرين إلى يوم القيامة، ومن خرج غازياً فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة». والمعنى يكتب للذى مات خارجاً إلى الحج أجر كل من حج بعده في كل سنة، و للخارج للغزو و مات قبله أجر كل من غزا إلى يوم القيامة في العمرة من غير أن ينقص من ثوابهم شيء.

،

15.