الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧-
27 -
بالنفقة الخبيثة فوضع رجله فى الغرز فنادى لبيك، نادى مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك، زادك حرام، ونفقاتك حرام، وحجاك مأزور غير مأجور). ونقول: فأما ما روى عن عمر بن عبد العزيز أنه روى أن موسى عليه الصلاة والسلام قال: إلهى ما ثواب الحجاج؟ قال أتحفهم بالمغفرة حتى أشفعهم فى جيرانهم وقرابتهم. فقال موسى: إلهى منهم من ليس له نفقة طيبة ولا قلب زاك، قال فإنى أهب المدئ منهم للمحسن، فلا ينا في ذلك، فأولا يقال له: لا لبيك ولا سعديك، زجراً منه على ألسة الأنبياء أنه تعالى يقول ذلك، وثانياً يعفو ويهب المسيء للمحسن بأن يوفقه للتوبة، والقصد إلى رد الحرام، وليس ذلك على الحصر، بل ذلك واقع في الجملة، أو يقبل حج المسى بالنفقة، بمعنى أنه يثبت أنه حج صحيح منعقد تشفيعاً للمحسن فيه، ولكن يدخل النار بشيء آخر و إن لم يكن هذا التأويل لزم أن يكون كل من حج دخل الجنة
وا جماء
كان يأمر أصحابه إذا سافروا جماعة أن يجمعوا نفقتهم عند أحدهم ويقول: إن ذلك أطيب لنفوسهم. قال: و حجوا قبل أن لا تحجوا
فكأني أنظر إلى عبد حبشى أصمع أفدع بيده معول يهدمها حجراً حجراً، والأصمع الصغير الأذن، والأفدع الزائغ اليد أو الرجل. قال:
و حجوا قبل أن تنبت في البادية نبتة لا تأكلها دابة إلا نفقت، أي هلكت وقبل أن تفقد أعرابها على شعبها تقتل وتسلب، قال: و الحج قبل التزويج، أى إن حصل له مال في أشهر الحج أو قبلها، وبقى إلى دخولها قدم الحج قبل التزويج، مثل رسول الله عن قوله تعالى: (ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين)؟ فقال: إن من حج لم يرج ثوابه و إن جلس لم يخف عقابه فقد كفر).
قال: وقال الله عز وجل: إن عبداً صحيحت له جسمه ووسعت له في رزقه لا يفد إلى فى كل خمسة أعوام مرة لمحروم،. قال: ه لا يركبن أحد البحر الاحاجاً أو معتمراً أو غازاً في سبيل الله عز وجل