الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨28 -
-
فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً .. قال ابن عباس رضي الله عنه، بعد ماكف بصره: ما ندمت على شيء مثل ما ندمت على أن لم أكن حججت ما شياً لأنى سمعت أن الله تعالى يقول: (يأتوك رجالا وعلى كل
،
ضامر) قال أبو الليث: إذا كان الطريق قريباً فلا بأس أن يحج ماشياً وهو أفضل، ومن حديث ابن عباس، وجابر بن عبد الله وأبى محقل، و وهب بن حنيش و هرم بن حنيش مرفوعاً: عمرة في رمضان تعدل
حجة).
قال عطاء: عن ابن عمر، عن النبي: وصلاة في مسجدى هذا تعدل ألف صلاة فى غيره إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فى غيره وصلاة في سبيل الله أفضل من ماني ألف، ثم قال: ألا أدلكم على ما هو أفضل من ذلك؟ رجل قام في سواد الليل فأحسن الوضوء، وصلى ركعتين يريد بهما ما عند الله).
قال جابر بن عبد الله: سئل رسول الله ما عن العمرة أواجبة؟ قال:: لا وإن تعتمروا هو أفضل»، ونقول: لم يسمع ابن عباس هذا فكان يقول: لولا أنى لم أسمع من رسول الله في العمرة شيئاً لقلت العمرة واجبة، وذكر قتادة أنه استقر الأمر من أكثر الصحابة على وجوب العمرة كالحج، ونقول: لعلهم تأولوا في ذلك قوله: و العمرة داخله فى الحج إلى يوم القيامة)، بمعنى أنه وجبت وجوب الحج أو لا حج إلا بها قبله أو بعده أو معه، وفسره بعض بجوازها في أشهر الحج رداً على الجاهلية، إذ كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج، وذكر ابن ماجة بسنده إلى إسحاق عن طلحة بن عبيد الله مرفوعاً: و الحج جهاد و العمرة تطوع،، والصحيح ما رواه جابر بن عبد الله مرفوعاً: الحج والعمرة فريضتان، وكذا رواه ابن عباس قال الترمذى: لا تقوم الحجة بحديث أنها تطوع.