الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥أفحج
عكرمة، عن ابن عباس: قال رجل: يا رسول الله إن أبي مات ولم يحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضيه؟ قال: نعم. قال: «فدين الله أحق، وبسنده إلى ابن عباس أن أبى أدرك الحج و هو شيح كبير لا يثبت على راحلته، وإن شددته خشيت أن يموت أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان عليه دين فقضيته أكان مجزياً؟، قال: نعم. قال: (فحج عن أبيك).
قال النسائى بسنده إلى سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس، أنه كان وديف رسول الله فجاء رجل فقال: يارسول الله إن أمى عجوز كبيرة إن حملتها لم تستمسك، وإن ربطتها خشيت أن أقتلها. فقال رسول الله: «أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه، قال: نعم. قال: حج عن أملك: خرج النسائى وغيره أنه قال: و يحج عن الرجل أكبر ولده،، و نقول: هذا استحباب، ولو حج الصغير جاز وكذا عن المرأة وفيه تقديم أهل السن على غيرهم، وتفضيلهم إلا إن زاد الصغير علماً وورعاً، وكذا اعتبر جابر بن زيد كبر السن في الصوم عن الأم، ولكن رجع إلى الإطعام فى قابل، لأنه لا يصوم أحد عن أحد وهو حى، وأفادت الأحاديث السابقة أن الحج يجوز عن حى إذا كان لا يستطيع لكبر ومثله العلة المزمنة التي لا يرجى عادة زوالها، وأفادت جواز حج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل، والمرأة عن المرأة، والرجل عن الرجل كله، ومن ذلك ما رواه الربيع عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أنس: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أمى عجوز كبيرة لا تستطيع أن أركبها على البعير، وإن ربطتها خفت عليها أن تموت أ فأحج عنها؟ فقال: (نعم)، وهذا كما مر عن النسائى، إلا أن النسائى زاد أن الفضل كان ردفه الا الله لحين السؤال، وزاد أن الحج عنها كقضاء الدين،
، ومر ذلك
وهذا مما يقوى أنه من أوصى من الرجال بحج جاز أن تحج عنه امرأة