وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

-

والأحاديث صريحة في قضاء المرأة واجب الحج عن الرجل، وفى تلك الأحاديث جواز حج من لم يحج عن غيره، لأنه لو كان لابد من أن يحج أو لا تسألهم: هل حججتم عن أنفسكم؟ فيحمل حديث شبرمة على الترجيح لا الوجوب، وذلك مذهب الكوفيين، وقال الجمهور: لا يحج عن غيره من لم يحج عن نفسه، قال البخاري بسنده إلى الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه سمع عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله له بوادي العقيق يقول: أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادى المبارك، وقل عمرة في حجة. ونقول: الآتى جبريل، ووادى العقيق على أربعة أميال من المدينة، أي اجعلها حجة في عمرة، أو هذه عمرة في حجة، والقصد القرآن من الحج والعمرة وذلك عام حجة الوداع. قال رسول: (ركعتان في مسجد قباء بعمرة، قال مسلم بسناه إلى ابن جريج إلى أبي الزبير، عن على الأزدى، عن ابن عمر أن رسول الله ما كان إذا استوى على بعير خارجاً إلى سفر، أي سفر حج أو غيره كبر ثلاثاً ثم قال: (سبحان الذي سخر انا هذا وما كنا له بمقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطوعنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة فى الأهل، اللهم إني أعوذ بك

من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل

،

وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا

حامدون …

قال بسنده إلى إسماعيل بن حماية، عن عاصم الأحول، عن عبد الله ابن مرجس. كان رسول الله إذا سافر أي في حج أو غيره يتعوذ من وعثاء السفر، وكابة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم،