وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

-

43 -

1

لا منازع له في شيء و لا كفو يعادله، ولا ضد ينازعه، ولا سمى له يشبهه،

ولا مثل له يشاكله، ولا تبدو له الأمور، ولا تجزئ عليه الأحوال ولا تنزل به الأحداث، وهو يجزئ الأحوال، ينزل الأحداث على المخلوقين

ولا يبلغ الواصفون كنه حقيقته، ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته، لأنه ليس له في الخلق شبيه، ولا له في الأشياء نظير، لا تدركه العلماء بألبابها ولا أهل التدبير بتفكير تدبير إلا بالتحقيق إيماناً بالغيب، لأنه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين، وهو الواحد الذى لا كفو له، وأن ما تدعون من دونه هو الباطل، وأن الله هو العلى الكبير، وهذا هو الحق، وزعمت الجهمية ومن قال بقولهم من الروافض: أنه تبدو له البدوات، وأنه لا يعلم شيئاً حتى يكون، و ذلك كفر و نفى للقدر

قال الربيع: بلغنا عن أبان بن عياش، عن أنس بن مالك، خرج النبي

على قوم جلوس فقال: (ما أجلسكم؟، فقالوا: نتفكر في الله

فقال:: لا تتفكروا في الله، فإنه لا مثل له ولا شبيه، ولا نظير، فلا تضربوا الله الأمثال، ولا تصفوه بالزوال، فإنه بكل مكان، وتفكروا في خلقه، و لأخبرنكم ببعض خلقه، إن ملكاً من الملائكة له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب، قد خرجت رجلاه من الأرض السفلى، ورأسه في

السماء السابعة:.

قال الربيع: بلغنى عن أبي مسعود عن عثمان بن عبد الرحمن المدنى، عن أبي إسحاق، كان على بن أبى طالب يقول في تمجيد الله عز وجل: الحي القيوم، الواحد الدائم، فكاك المقادم، ورزاق البهائم، القائم بغير منصبة، الدائم بغير غاية، الخالق بغير كلفة، فاعترف العباد الذي بالحدود لا يصفه، ولا مما يوجد في الخلق يتوهمه، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار.

قال الربيع: أخبرني محمد بن على الكوفى عن أبي بكر الهندى، عن

،

•