وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

43 -

كان كلما فرغ من تلبية يسأل الله تعالى رضوانه والجنة ويستعيذ به من النار، وكانت الصحابه يستحبون للملبي إذا فرغ من تلبيته أن يصلى

هذه

على النبي، و مر لفظ التلبية، وكان بعض الصحابة يزيد على التلبية: لبيك وسعديك والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل، ونحو ذلك من الكلام، ورسول الله لا يسمع ذلك فلا يقول لهم شيئاً. كان على وابن عباس يقولان: تمام الحج والعمرة أن تخرج بهما من دويرة أهلك لا تريد إلا الحج والعمرة في الميقات، لا أن تخرج لتجارة أو حاجة حتى إذا كنت قريباً من مكة قلت لو حججت أو اعتمرت، وذلك يجزى ولكن التمام أن يخرج لهما لا لغيرهما، ويروى من تمام الحج والعمرة أن تحرم بهما من أهلك بالحاء المهملة والميم.

في الصحيحين عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل ما يلبسه المحرم من الثياب قال: «لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس و لا الخفين إلا أحداً لا يجد نعلين فليلبس الخفين و ليقطعهما أسفل الكعبين ولا يلبس شيئاً من الثياب مسه الزعفران ولا الورس،، وهذا لفظ مسلم، ورى الترمذى بعد ذلك: ولا تتنقب المرأة الحرام ولا تلبس القفازين. قال ابن ماجة: حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح حدثنا عثمان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد أبي الشعثاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، سمعت النبي يخطب، قال هشام على المنبر فقال: (من لم يجد إزاراً فيلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فايلبس خفين، وكذا روى الترمذى بسنده إلى جابر بن زيد، عن ابن عباس ولم يذكر الخطبة ولا المنبر، وقال: حسن صحيح، قال القسطلاني: جابر بن زيد معدود فى الثقاة والمراد بقوله: فليلبس الخفين أن يلبسهما بعد القطعين أسفل الكعبين كما مر في الحديث

قال عبد الله بن إدريس: عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن يعلى بن أمية: رأى رسول الله ما أعرابياً قد أحرم وعليه جبة فأمره