وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

ان ينزعها، والصحيح، والصحيح أن هذا عن عمرو بن دينار، وابن جريج، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه ولم يوجب الا كفارة. قال أبو داود بسنده إلى ابن عمر قال: (لا تنقب المرأة ولا تلبس القفازين وما مس الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفراً أو خزاً أو حليا أو سراويل أو قميصاً أو خفين، أى بلا قطع، وجاء أن النساء لا يجوز لهن الإحرام فى حرير وحلى وذهب وفضة وكان ابن عمر يأمر بقطع الخفين للمرأة المحرمة، ولما بلغته صفية بنت أبى عبيد عن عائشة، أن رسول الله ارخص للنساء في الخفين ترك ذلك، ذكره أبو داود وروى بعضهم هذا الحديث موقوفاً على ابن عمر، وليس فيه: واتلبس بعد ذلك إلخ. كان إذا رأى من أحرم في قميص جاهلا يأمره بنزعه، ولم يكن يأمره بفدية، وإذا رأى من عليه طيب يأمره بغسله ثلاث مرات. نقول: ذلك فى بدء الإسلام قبل أن تقرر الشرائع، فكان يعذرهم في الكفارة، وأما بعد ذلك أو بعد علم من علم زمانه، فالفدية على فاعل ذلك. كان لا يغير ثوبه الذي أحرم فيه إذا اتسخ، أى يبدله بلباس آخر، وكذا إن نجس أو تقمل فله نزعه، و يلبس آخر وله أن يغسله ويرده، وإن نزعه بدون ذلك وأبقاه، أو نزعه وباعه، أو أخرجه من ملكه فلا شيء عليه، إلا أن الأولى له أن لا يفعل، وكره أنس أن يلقى على نفسه المخيط كالقميص من غير لبس وهو محرم، كان ابن عمر إذا أحرم لم يعقد إزاره بل يغرزه، وينهى عن عقده، وعن جابر بن زيد جوازه. كان ينهى المحرم عن لبس السلاح إلا في الخوف ونحوه، كما لبسه حين صدء المشركون من قريش عن البيت، وذلك أنه قال أحمد بن حنبل بسنده إلى البراء: لما صالح رسول الله مال مع أهل الحديبية صالحهم على أن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح، فسألته ماجلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه.

كنان عثمان يغطى وجهه وهو محرم، ويرى إحرام الرجل من رأسه